فن وجمال

مجموعة دولتشي آند غابانا لخريف 2020.. “كئيبة” لتحسين سمعة العلامة!

من الصعب أن يكون الأشخاص الذين يتسببون في تراجع شعبية علامة تجارية هم مؤسسوها، كما حدث مع علامة الأزياء الإيطالية دولتشي آند غابانا، بعد حادثة #DGLovesChina التي وقعت في عام 2018، والتي تم اتهامها بالعنصرية المباشرة تجاه الصين وشعبها.

بدأت الحكاية بعد أن عرضت دولتشي إند غابانا إعلانا ترويجيا لأول عرض لها في مدينة شنغهاي، حيث تظهر فتاة آسيوية ترتدي أزياء العلامة الإيطالية وتحاول تناول البيتزا وغيرها من المأكولات الإيطالية باستخدام الأعواد الصينية، لكنها تواجه صعوبة كبيرة في ذلك، واعتبر الكثيرون هذه المقاطع مهينة للشعب الصيني وتستهزئ بتقاليده ورموزه التراثية.

وانتاب الصينيين حينها موجة عارمة من الغضب وطالبو باعتذار حقيقي من العلامة وبمقاطعتها كليا، وبناء على ذلك قررت هيئة السياحة والثقافة الصينية إيقاف العرض بعد حملة الرفض والكراهية التي وجهت للعلامة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك، بل تم تسريب صور لمحادثات أجراها ستيفانو غابانا أحد مصممي ومؤسسي العلامة مع فتاة تدعى ميكايلا ترافونا، أبدى فيها غضبه العارم لما تتعرض له العلامة، مدعيا أن علامة دولتشي آند غابانا لا تحتاج إلى الصين، وأنه لا يمكن لأحد أن يخيفه أو يهدده، متهما الصينيين في الوقت نفسه بأنهم عنصريون لأنهم يتناولون لحم الكلاب، فكان كمن يصب الزيت على النار.

وفيما بعد، نشرت العلامة تصريحا يزعم أن حساب ستيفانو وكذلك حساب الماركة على إنستغرام كانا مخترقين، وأن الفريق القانوني يتابع الأمر، وأنهم لا يكنون سوى المحبة والاحترام للصين وشعبها.

وحاليا، يحاول المؤسسان إعادة تأهيل وتلميع صورة العلامة التجارية الإيطالية بإعادة تركيز الانتباه على العمل، وهذا هو المسار الذي سلكته دولتشي آند غابانا لخريف عام 2020، حيث سلطت الأضواء بشكل مباشر إلى حد ما على العاملين وراء الكواليس، وعند ولوج مكان العرض تم استقبال الضيوف من قبل الأشخاص الذين يبتكرون الأنماط والطبعات، ومن يقومون بحياكة الملابس، كما تم تخصيص المجموعة أيضا لهذا الفريق، بعرض مقاطع فيديو تعرض الأشكال الفنية المختلفة لمنزل دولتشي آند غابانا كخلفية للمدرج.

وكانت المجموعة داكنة وكئيبة إلى حد كبير، حيث هيمنت الإطلالات السوداء بالكامل على المدرج، ولكن كان هذا أفضل لإظهار مهارات حرفيي المنزل، فبرزت قطع الحياكة السميكة الدافئة، وفساتين شفافة ومثيرة وتنانير مزينة بالتطريزات، كلها قطع أساسية يعرفها ويحبها عملاء دولتشي آند غابانا.

وفي منتصف العرض، برزت مجموعة من الملابس المستوحاة من الورود ومزينة بأزهار حريرية، كما رأينا على قميص ضخم بأزرار أمامية، في ظلال الأبيض والأحمر والأخضر الداكن، واختتم العرض بقطع الحياكة المكدسة في ظلال البيج والكريمي، والتي تبدو عملية وعصرية في نفس الوقت.

إجمالا، لم تكن مجموعة دولتشي آند غابانا مميزة أو ناجحة مقارنة بعروض باقي العلامات التجارية، فيبدو أن ستيفانو غابانا و دومينيكو دولتشي لا يزالان بحاجة إلى المزيد من الوقت لتحسين سمعة علامتهما التجارية.


Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق