فن وجمال

اصمتي فقط.. إذا كنت تحاولين تذكر الأشياء المهمة بتفاصيلها القوية!

قد تشعرين أحيانا بصعوبة لتذكر شيء بسيط، وفي أحيان أخرى، تجدين نفسك قادرة على تذكر أشياء مضت عليها فترة زمنية بعيدة بكل تفاصيلها وبمنتهى الوضوح.

وقد كشف الآن بهذا الخصوص باحثون من جامعة هيريوت-وات في أدنبره بأسكتلندا عن نجاحهم في اكتشاف صلة بين الطريقة التي نتذكر بها شيئا ما والظروف التي تتشكل بموجبها الذاكرة الأصلية، وقدموا أيضا في نفس الوقت بعض النصائح التي يمكن أن تساعد في تعزيز وتقوية القدرات الخاصة بتكوين الذاكرة.

وحاول الباحثون في تلك الدراسة، التي نشرت نتائجها بمجلة التقارير العلمية، أن يحددوا ما إن كانت اللحظات التي تعقب حدثا ما مباشرة تؤثر على جودة الذاكرة التي تتشكل منها. وما اكتشفوه هو أن البيئة المحيطة الهادئة تساهم بشكل أفضل في الاحتفاظ بالذاكرة عن أي شيء آخر، وأن لحظات الصمت تساعد في واقع الأمر على حفز الذكريات وتقويتها، وهو ما يتيح تذكرها بمزيد من التفاصيل في وقت لاحق.

وعلق على تلك النتائج البحثية المهمة دكتور مايكل كريج، الزميل الباحث الذي قاد تلك الدراسة، بقوله “نعتقد أن الراحة الهادئة مفيدة لأنها تساعد على تقوية الذاكرة الجديدة في الدماغ، وهو ما يحدث ربما عبر دعم تنشيطها التلقائي. ومع هذا، فنحن لا نعلم بالتحديد الطريقة التي تعمل بها آلية تقوية الذاكرة المرتبطة بالراحة. ومن غير المعلوم ما إن كانت الراحة الهادئة تسمح لنا فقط بالاحتفاظ بمزيد من المعلومات أو ما إن كانت تساعدنا أيضا على الاحتفاظ بذكريات أكثر تفصيلا”.

ولاختبار نظرياتهم، أنشأ الباحثون اختبار ذاكرة من العدم، وقد صُمم ليس فقط لقياس مدى جودة تخزين الذكريات في الدماغ، وإنما لمعرفة مدى تفصيل الذكريات نفسها.

وسرعان ما اكتشفوا أن التزام الصمت والهدوء في اللحظات التي أعقبت الاختبار سمحت للمشاركين بالدراسة أن يلتقطوا التفاصيل الدقيقة الصغيرة وأن يتذكروها لاحقا، مما يشير إلى أن الذاكرة تم تخزينها بتفصيل أكبر لدى هؤلاء الذين التزموا الصمت والهدوء مقارنة بغيرهم ممن لم يستفيدوا من لحظات الراحة والهدوء بعد الاختبار. ويسعى الباحثون الآن لتحديد السبب وراء تحسن الذكريات عند أخذ قسط من الراحة.


Source link

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق